ياقوت الحموي
288
معجم البلدان
منسوبة إلى أحد أصحاب المنصور يقال له نصر ، وقد نسب المحدثون إليها جماعة بالنصري ، منهم : القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري المعروف بقاضي المارستان ، وأبو العباس أحمد بن علي بن دادا ، بدالين مهملتين ، الخباز النصري من أهل النصرية ، سمع من أبي المعالي أحمد بن منصور الغزال وغيره ، وتوفي في جمادى الآخرة سنة 616 . النصع : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وعين مهملة ، وهو النطع ، والنصع أيضا : كل لون خالص البياض أو الصفرة أو الحمرة ، والنصع : جبل بالحجاز . وثبير النصع : جبل بالمزدلفة وعنده سد الحجاج يحبس الماء عن وادي مكة ، وقيل : النصع جبال سود بين ينبع والصفراء لبني ضمرة ، وقال مزرد : أتاني ، وأهلي في جهينة دارهم * بنصع فرضوى من وراء المرابد ، تأوه شيخ قاعد وعجوزه * حزينين بالصلعاء ذات الأساود وقال الفضل بن عباس اللهبي : فإنك وادكارك أم وهب * حنين العود يتبع الظرابا تذكرت المعالم فاستحنت * وأنكرت المشارع والجنابا فباتت ما تنام تشيم برقا ، * تلالا في حبي ، أين صابا أبالبزواء أم بجنوب نصع * أم احتلت رواياه العنابا ؟ نصيبين : بالفتح ثم الكسر ثم ياء علامة الجمع الصحيح ، ومن العرب من يجعلها بمنزلة الجمع فيعربها في الرفع بالواو وفي الجر بالياء ، والأكثر يقولون نصيبين ويجعلونها بمنزلة ما لا ينصرف من الأسماء ، والنسبة إليها نصيبي ونصيبيني ، فمن قال نصيبيني أجراه مجرى ما لا ينصرف وألزمه الطريقة الواحدة مما ذكرناه ، ومن قال نصيبي جعله بمنزلة الجمع ثم رده إلى واحده ونسب إليه : وهي مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام وفيها وفي قراها على ما يذكر أهلها أربعون ألف بستان ، بينها وبين سنجار تسعة فراسخ ، وبينها وبين الموصل ستة أيام ، وبين دنيسر يومان عشرة فراسخ ، وعليها سور كانت الروم بنته وأتمه أنوشروان الملك عند فتحه إياها ، وقالوا : كان سبب فتحه إياها أنه حاصرها وما قدر على فتحها فأمر أن تجمع إليه العقارب فحملوا العقارب من قرية تعرف بطيرانشاه من عمل شهرزور ، بينها وبين سمرداذ مدينة شهرزور فرسخ ، فرماهم بها في العرادات والقوارير وكان يملا القارورة من العقارب ويضعها في العرادة وهي على هيئة المنجنيق فتقع القارورة وتنكسر وتخرج تلك العقارب ، ولا زال يرميهم بالعقارب حتى ضج أهلها وفتحوا له البلد وأخذها عنوة ، وذلك أصل عقارب نصيبين ، وأكثر العقارب جبل صغير داخل السور في ناحية من المدينة ومنه تنتشر العقارب في المدينة كلها ، ذكر ذلك كله أحمد بن الطيب السرخسي في بعض كتبه ، وطول مدينة نصيبين خمس وسبعون درجة وعشرون دقيقة ، وعرضها ست وثلاثون درجة واثنتا عشرة دقيقة ، في الإقليم الرابع ، طالعها سعد الأخبية ، بيت حياتها إحدى عشرة درجة من الثور تحت اثنتي عشرة درجة وثمان وأربعين دقيقة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدي ، وقال صاحب الزيج : طول نصيبين سبع وعشرون درجة ونصف ، ونصيبين مدينة وبئة لكثرة بساتينها ومياهها ، وقد روي في بعض الآثار